ارنست فلوير
181
رحلة الكابتن فلوير
الرجال لأصدقاء قدامي وليس لحاكم ورعيته . يبدو هناك مؤشر ولاء جامح في حياة الرفقاء وفي طريقة معيشتهم والتي تضع كل رجل في مكانته المناسبة . بسرعة جلس أصدقاؤنا الأعزاء على يساري ، وقد تقابلنا من قبل على الساحل ولكن كان ذلك قبل سنوات ، وما أن قال : « إبراهيم » أنني « فالو - وار » وهو يعني « فلوير » بلغته البلوشية حتى بدأنا نكون ودودين لبعضنا البعض - ثم تحدثنا عن الصيد قديما في في ( جغين ) وتلال ( باركو ) وكنت أعرف بأن الحكام جاءوا للمفاوضة في عمل تحالف جديد مع الريس ، والنقطة المهمة كانت في أن يمنحهم بعض الرجال لمساعدتهم ضد غريمهم « عبد النبي » الذي ذكرت سابقا أنه كان في ( ميناب ) . مبعوثنا في الصباح كان « دور گوش » أو ( صاحب الأذن اللؤلؤية ) قال إن الريس سيحضر هنا فورا . وفي الحقيقة في هذه اللحظة شاهدنا الرجال يتسلقون الممر المرتفع ، وبعد قليل من تقبيل الأيدي جلس الرجل العظيم بجانبي ولكنه كان متواضعا وتذكرت قول « إبراهيم » في أهالي ( بشكرد ) وهدوئهم وسلاسة تعاملهم . . وعلى جانبي الأيسر جلس أمراء ( مكران ) بلحاهم السوداء وحواجبهم الكثيفة ، وعلى رؤوسهم عماماتهم الكبيرة وبعضهم يرتدي رداءا قرمزيا جميلا ذو أزرار فضية والحزام الذي كان يثبّت به السكاكين والسيوف . ولكن على جانبي الأيمن كان الفارق واضحا ، فقد جلس رجل ممتلئ القامة ببشرة شاحبة مصفرة بدون لحية أو شارب أو أي صفة رجولية مميزة . كأنه الإمبراطور ( كلوديوس ) يلبس فقط قماشا يلفه حول وسطه وقميصا أبيضا ليس به حتى أي تطريز أو إشارة أو علامة ملكية التي تثبّت عادة في الأمام .